تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني
280
تهذيب الأصول
المانعية فيرجع فيها إلى البراءة ؛ لانحلال الحكم فيه حسب أفراد المانع ومصاديقه ، فيؤخذ بالمعلوم منه ، ويرجع في المشكوك فيه إلى البراءة ؛ لكون الشكّ في حكم مستقلّ . وأمّا المستفاد من الثاني وأضرابه هو الشرطية ، وهو ممّا يجب إحرازه . وطريق إحرازه هو تكرار الصلاة على وجه يحصل اليقين بالبراءة . وأمّا ما أفاده بعض الأعاظم : من أنّ المحقّق القمي فصّل بين الشرائط - لا بين الشرط والمانع - المستفادة من قوله عليه السلام : « لا تصلّ فيما لا يؤكل لحمه » والمستفادة من قوله عليه السلام : « لا صلاة إلّا بطهور » ، ثمّ قال : ولم يحضرني كتب المحقّق حتّى أراجع كلامه ، وكأنّه قاس باب العلم والجهل بالموضوع بباب القدرة والعجز « 1 » . فغير صحيح احتمالًا وإشكالًا : أمّا الأوّل : فلأنّ القياس المذكور لا يصحّح التفصيل المحكي عنه ؛ ضرورة أنّ العجز عن الشرط والمانع سواسية ، فلو كان مفاد الدليل هو الشرطية والمانعية المطلقتين فلازمه سقوط الأمر ؛ لعدم التمكّن من الإتيان بالمكلّف به ، وإن لم يكن كذلك فلازمه سقوط الشرط والمانع مطلقاً عن الشرطية والمانعية ، من غير فرق . وأمّا إشكالًا : فلأنّ غرضه الفرق بين العلم والقدرة بأنّ العلم من شرائط التنجيز والقدرة من شرائط ثبوت التكليف وفعليته ، وفيه ما مرّ من أنّ العلم والقدرة سواسية ؛ فإنّ القدرة الشخصية من شرائط التنجيز ؛ لما مرّ من أنّ الأحكام الشرعية أحكام قانونية « 2 » . ولما ذكرنا يجب الاحتياط عند الشكّ في القدرة ، فلو كانت من
--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 134 - 135 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 228 - 231 .